المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
168
أعلام الهداية
التي أثيرت بشكل أو بآخر بعد وفاة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهو ما نفهمه من خلال بعض الروايات الواردة بهذا الشأن ، ومنها ما يلي : أ - أورد السيد المرتضى ( رضى اللّه عنه ) في عيون المعجزات أنّه : لما قبض الرضا ( عليه السّلام ) كان سن أبي جعفر ( عليه السّلام ) نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة بين الناس ببغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريّان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، ويونس بن عبد الرحمن ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلول ، يبكون ويتوجّعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبد الرحمن : دعوا البكاء ! من لهذا الأمر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ؟ يعني أبا جعفر ( عليه السّلام ) . فقام اليه الريّان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك . إن كان أمره من اللّه جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقه ، وان لم يكن من عند اللّه فلو عمّر ألف سنة فهو واحد من الناس ، هذا ممّا ينبغي أن يفكّر فيه . فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبّخه . وكان وقت الموسم ، فاجتمع فقهاء بغداد والأمصار وعلماؤهم ثمانون رجلا ، فخرجوا إلى الحج ، وقصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر ( عليه السّلام ) ، فلمّا وافوا أتوا دار جعفر الصادق ( عليه السّلام ) لأنها كانت فارغة ، ودخلوها وجلسوا على بساط كبير ، وخرج إليهم عبد اللّه بن موسى ، فجلس في صدر المجلس وقام مناد وقال : هذا ابن رسول اللّه فمن أراد السؤال فليسأله . فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب فورد على الشيعة ما حيّرهم وغمّهم . واضطرب الفقهاء ، وقاموا وهمّوا بالانصراف ، وقالوا في أنفسهم : لو كان